المحقق الحلي
202
المعتبر
سبحانه فكل ما ناسبه من الدعاء كان حسنا " ، ويؤيد ذلك ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( أما الركوع فعظموا الرب فيه ، وأما السجود فاجتهدوا بالدعاء فضمن أن يستجاب لكم ) ( 1 ) . ومن طريق الأصحاب ما رواه زرارة ، عن الباقي قال : ( إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب الله أكبر وأركع ، وقل : رب لك ركعت ولك أسلمت وبك آمنت وعليه توكلت وأنت ربي خشع لك سمعي ، وبصري ، وشعري ، وبشري ، ولحمي ، ودمي ، ومخي ، وعصبي ، وعظامي ، وما أقلت قدماي غير مستنكف ، ولا مستكبر ، ولا مستحسر سبحان ربي العظيم وبحمد ثلاثا " ) ( 2 ) وقد روى الشافعي ما يقارب هذا الدعاء عن علي عليه السلام ( 3 ) وأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله لكنه قدم التسبيح وقد بينا فيما سلف أن الواجب واحدة . ويؤيد ذلك ما رواه أبو بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( يقول : سبحان الله العظيم وبحمده ثلاثا " في الركوع وثلاثا " في السجود فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته ومن نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته ومن لم يسبح فلا صلاة له ) ( 4 ) وهذا على تقدير أن يسبح ثلاثا " كبرى ، أما الصغرى وهي سبحان الله فلا يجزي مع الاختيار وأقل من ثلاث وتجزي واحدة مع الاضطرار . وقال الشيخ : وأكمل التسبيح سبع ، وقال الشافعي : أكمله خمس ، وبعض أصحابه يقول : ثلاث ، والوجه استحباب ما يتسع له العزم ولا يحصل معه السأم إلا أن يكون إماما " فيكون التخفيف أليق لئلا يلحق السأم ، وقد روي ( أن النبي صلى الله عليه وآله كان
--> 1 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب الصلاة ح 348 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 1 ح 1 . 3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 87 . 4 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 4 ح 5 .